الدلافين.. تلك المخلوقات البحرية التي تتمتع بلطف وذكاء بالغين، ومعروفة بالرشاقة وحب اللعب والعلاقة الأليفة معflorida-keys-dolphins-dolphin-research-center-kiss-full الإنسان، محاطة بكثير من الأسرار والحكايات المثيرة، إذ استخدمتها مخابرات الدول المتقدمة في زرع الألغام في سفن الأعداء وفي التجسس على المواقع ورصد أماكن الخطر في قاع المحيطات. وذهب بعض ذوي الخيال الواسع الى إمكانية تعليم الدلافين نطق بعض الكلمات للتواصل مع البشر.

علاج للاكتئاب
ولكن المثير والجديد هو أن البعض ينسب للدرافيل قدرات شفاء تتعامل مع مشاكل وآلام البشر. ويعتقد هؤلاء أن الدلافين لديها القدرة الخارقة على حفز عملية الشفاء عند البشر. ويقول البعض ممن أتاح لهم الحظ الحسن أن يستمتعوا بالتواصل الحميم مع الدلافين في بيئتها الطبيعية أنهم شعروا أن تجربتهم مع هذه المخلوقات كان لها تأثير على رفع معنوياتهم والتخفيف من حجم ما يعانون من مشاكل. ويعلل هؤلاء هذا الشعور بأنه نتيجة للحب المطلق غير المشروط الذي شعروا به بجوار هذه المخلوقات اللطيفة.

تجربة شخصية
وفي تجربة شخصية حكى أحدهم أنه كان يشعر بتأثير عاطفي وروحي عندما يعوم مع دولفين غير مستأنس في بيئته الطبيعية، ويقول أنه كان يعاني من مرحلة عاطفية صعبة في حياته فأصيب بالاكتئاب عندما خسر خلال فترة قصيرة عمله وعلاقة حب لم تستمر، ثم سمع عن دولفين يحيا وحيدا في خليج يدعي دنجل في الشاطيء الجنوبي الغربي في أيرلندا، وبدافع من الفضول والتشكك أيضا قرر أن يذهب لرؤيته. وعندما ذهب للسباحة بجوار هذا الدولفين كانت تجربة لا تنسى، فقد جاء الدولفين لتحيته، ثم أمطره بوابل من موجاته فوق الصوتية وهي الوسيلة الطبيعية التي يستطيع بها الدولفينdolfin2 التعرف على الأجسام حتى في الماء العكر، وعلى بعد مسافات طويلة، اذ يمكنه بها أن يرى من خلال المخلوقات الأخرى، تماما مثل الموجات فوق الصوتية التي تستخدم لرؤية الجنين في رحم الأم.

ويقول ذلك الشخص أنه بمجرد أن تلاقت عيناه مع عيني الدولفين شعر أن هذا المخلوق يراه ويحبه دون أية شروط.. فقط كما هو. وبعد انتهاء اللقاء مع الدولفين، وفي رحلة العودة الى الشاطي سباحة، شعر بشيء ينفجر في داخله، هو خليط من الغضب والألم والدموع بعدها شعر بالراحة كما لو أنه قد تخلص من حمل ثقيل. وعندما عاد الى منزل وجد نفسه يخطط للمستقبل والعمل وإحداث بعض التغييرات في ديكور المنزل، وهنا أدرك أن شيئا إيجابيا ما قد حدث.

دراسات سابقة
ولكن فكرة وجود قوي للشفاء لدى الدلافين ليست حديثة بل تعود لسنوات مضت، فقد قام دكتور “هوراس دوبس” زميل الجمعية الملكية الطبية بإجراء بعض الدراسات على هذا الموضوع في منتصف السبعينيات، عندما أقنعه حادثين أن الدلافين فعلا لها تأثير علاجي على أذهان البشر ونفوسهم.

الحادث الأول كان عندما ذهب شخص يعاني من إكتئاب شديد وعلى شفا إنهيار نفسي للسباحة مع دولفين، وبعدها لم يعد للاكتئاب أي أثر، والحادث الأخر بعده بسنوات عندما ذهب الدكتور “دوبس” مع مجموعة من الناس لمشاهدة دولفين يسبح قرب شاطيء ويلز، فلاحظ أن الدولفين أنفق معظم وقته مع شخص محدد يبلغ من العمر 54 عاما كان يعاني من نوبة قلبية وإنهيار عصبي، ثم استقر به الحال الى إكتئاب عميق. وكان imagesاللقاء بين الرجل والدولفين علامة تحول، فيقول الرجل أن لقائه مع الدولفين كان أبلغ أثرا من كل الأدوية المضادة للاكتئاب التي أخذها في حياته. وبعدها تحول الرجل من حالة العزلة والعصبية الى الثقة بالنفس والإنفتاح على المجتمع.

وبتكرار التجربة مع أناس آخرين قرروا جميعا أن التجربة غيرت حياتهم اذ أشعرتهم بحالة من تلقي الحب المطلق غير المشروط، شعروا بعدها بطاقة ايجابية وإحساس بالانطلاق. وكان ذلك هو البداية التي إنطلق منها دكتور “دوبس” في دراسة للظاهرة أطلق عليها “عملية زهرة عباد الشمس”، لدراسة القوي العلاجية لدى الدلافين وكيفية إتاحتها للكثير من المحتاجين إليها.

لكننا نتسائل.. هل نفتقد في عالم الانسان للحب بدون شروط حتى إننا نبحث عن هذا الحب في البحار والمحيطات مع الدلافين ؟ ألا يوجد في العالم ذلك الانسان الذي يمنح لحبيبه الحب غير المشروط، والذي يعطي الحب بدون مقابل سواء من الراحة أو الأمان أو التقدير أو الحب في المقابل ؟ صحيح أن الحب غير المشروط قد يكون صعب المنال لكنه غير مستحيل،

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: