شريفة الشملان

    أفكر كيف تبدو الدمام أجمل والوسن يداعب عيني فبت أتخيل، طرقها وشوارعها وسواحلها. جسر طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز في الدمام حيث يشق الشارع الدمام من الكورنيش حتى طريق الخبر على امتداده وقد تم تزيينه حيث أصبح يحكي حكاية الدمام من بداية الجسر حتى نهايته.

الدمام تاريخياً منذ تأسيسها الى يومنا هذا ومن أين أخذت تسميتها حيث يروى أنه من أسوار قلعتها القديمة وان كلمة “دمام” في اللغة تعني “أطبق ” أو “أحاط”.

ورأي آخر يقول إن تسميتها من صوت (الدمام) وهو ما يشبه البرميل الكبير المحاط بكلتا جهتيه بجلد قوي يصدر صوتاً في حال ضربه يصل صداه لمسافة جيدة، حيث أن البحّارة كانوا يضربونه للتنبيه. للخطر أو قرب وصولهم.

أول من سكنها قبيلة الدواسر التي يرجع منشؤها إلى وسط المملكة من وادي الدواسر ونزحوا الى البحرين ومن ثم الدمام ليكونوا من قاطنيها وأول ساكنيها. مع أهلها الأصليين.

كان لهم الفضل بالتخطيط والإعمار مما بقى أثره الى اليوم مثل حي الدواسر المعروف في وسط مدينة الدمام. بجانب شارع الحب، والذي كان يطل على الخليج مباشرة.

الدمام تكبر وتصبح مدينة كبيرة يصبح لها ضواحٍ، خاصة مع البترول حيث أكبر حقل للبترول “الغوار” تحتها، فجذب ذلك السكان من مختلف بقاع المملكة ومن خارجها أيضاً حيث تأسست بالقرب منها شركة أرامكو. تدفق طلاب العمل والعلم أيضاً حيث توجد جامعتا الملك فيصل والملك فهد للبترول.

الذي أودّ قوله ان للدمام من القصص ما يستحق أن يروى صوراً ورسومات على جسر، جسر طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز. فتكون من أجمل الحكايات وبالأخص عندما تروى بريشة شبابها، وتكمل صورتها الجمالية عندما تكون أعمدتها رسمة سيقان أشجار تصور انغراسها وثباتها في الأرض وإن كانت النخيل مثل الخلاص من أجمل ما يروي قصة مدينة شرقية اسمها الدمام. حكايات الحياة على جسرها حيث يكون العمل والإبحار والتجارة والعلاقات مع ما حولها من مدن ودول لها حيزها الجغرافيا المميز. هذه الحكايات لا نهاية لها وتخط تاريخاً مثل تاريخ أرض وبحر وحياة خليجية جميلة، حكاية أعياد وأفراح والأهازيج وكلماتها فتنقلنا مع كل انحناءة الجسر انحناء التاريخ برصدها. للأمثلة المكتسبة من ترحال القبائل وكيف هي من تاريخ الدمام. صيد اللؤلؤة والإبحار وأهازيجها.

تفاصيل الحياة الاجتماعية وعلاقتها المجاورة وتبلور الحكايات. البيئة والمجتمع ومنها نصير القصص وفن الجسور. بكل معناه المعنوي والمادي.

والحكايات الشعبية كقصة (فسيجرة) وهي تشبه حكاية سندريلا، ولكن الشخصية المحورية هي السمكة، حيث الصياد يحضر سمكة تكون جنية وعندما تأتي فسيجرة لتنظفها تتوسل لها أن تعيدها للبحر وستكون أختها في كل شيء.

فسيجرة اليتيمة التي تعذبها زوجة والدها وابنتاها تعيدها للبحر ومن ثم تبر بها وتزوجها السلطان وهكذا، فحكاية كهذه ترسم على الجسر الرصاصي ستعيد له الحياة.. وللدمام رونق آخر!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: