رصد عالم أحياء ألماني، مؤخرا، قيمة جائزة اكاديمية فاز بها في وقت سابق، لتوظف في أغراض استكشاف أسرار عيون السمك، على أمل التمكن يوما من الإفادة من قدرة خلاياها على تجديد نفسها، في علاج مشكلات العين البشرية.

ويأتي هذا بناء على حقيقة علمية مفادها ان عيون الأسماك تشبه العيون البشرية إلى حد كبير، وذلك مع فارق واحد جوهري، فعيون الأسماك تبقى في طور النمو طوال حياة السمكة، بينما يولد البشر بأعين مكتملة.

يراقب يواخيم فيتبروت نحو خمسين ألف سمكة، فيما يزيد على 3500 حوض للأسماك في جامعة (هايدلبيرج) جنوب غرب ألمانيا. ويمتد اهتمام العالم الألماني، ليشمل عيون الفقاريات بوجه عام، رغم أنه متخصص في الأسماك، ويأمل أن يؤدي بحثه في طريقة تكون عيون السمك إلى مساعدة العين البشرية في توليد خلايا الأجزاء التي تعرضت للتلف.

وقال فيتبروت، الذي أحب الأسماك منذ صغره: «الاسماك نموذجية، إذ يمكن الاحتفاظ بأعداد هائلة منها، كما أن طريقة تكون أعينها تشبه إلى حد كبير طريقة تكون العين البشرية، العين البشرية أيضا تحوي نوعا من الخلايا لديه القدرة على إعادة تجديد نفسه، إننا الآن نختبر هذه القدرة على إصلاح التلف في أعين الأسماك، ومن المحتمل أن يستفيد طب العيون منها على المدى البعيد، في حالات تلف الشبكية على سبيل المثال».

يشار الى أنه طور فيتبروت، ورفاقه في الجامعة الألمانية تلك، مجهرا خاصا يستطيعون بواسطته مراقبة التطور الجنيني في السمكة، منذ كانت خلية واحدة، وحتى اكتمال نموها كسمكة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: