نحن الآدميين المغرورين بأنانيتنا نفترض ان الحب و الغزل و العلاقات الجنسية تبلغ أوجها في جنسنا .

لكن الواقع غير ذلك .Cleaner_Wrasse_3
ففي محيطات العالم و بحيراته وانهارة اسماك و كائنات لافقارية تمارس اساليب متنوعه من الجماع تتسم غالبا بالحذق و  الغرابه و الرونق و تفوق اساليبنا .

خذ مثلا ( السمكه القمامه ) ذات اللون الزاهي التي تدعى ” لابرويدس ديميدياتوس ”  تقطن في منطقه الجرف العظيم الممتد ازاء شواطىء استراليا الشرقية .

 يبلغ طول الذكر من هذة الفصيله 10 سنتيميترات وهو شرس جدا في الدفاع عن قطاعه الخاص الذي يضم “حريما” من سبع او تسع اناث فيصد عنه اي ذكر أخر من الفصيله نفسها و لكن ليس هذا بالامر السهل لانه اضافه الى تجواله حول حدود قطاعه عليه ان يبقى ممسكا بزمام اناثه فاحدى هذة الاناث تفرض سيطرتها على رفيقاتها و يتخذ الذكر تجاهها مسلكا عدوانيا لانها تهدد هيمنته على الحريم كما تهدد _ ويا للــغرابه _ دورة الجنسي ايضا . في الواقع بعد ساعات قليله من موت الذكر تبدا هذة الانثى ممارسه دورة فهي ( التي اصبحت هو ) تخضع الحريم لامرها و تتخذ لنفسها سلوك الذكر .

و القضيه ليست تحديد المسيطر فحسب ففي غضون شهر واحد تصبح الانثى المهيمنه ذكرا بالمعنى الوظيفي الكامل .

وهكذا يؤدي موت هذا الذكر الجديد الى تحول الانثى المهيمنه التالية الى دور الذكر في سعي انثوي سرمدي الى بلوغ القمــه في هرم الهيمنه .2504634147_56d6a456c5

و على رغم الغرابه التي يتسم بها السلوك الجنسي لاسماك ” لابرويدس ” فانه يؤدي غرضه الوظيفي وقد نجحت هذة الاسماك القمامه في تأمين بقاء نسلها عبر اجيال لا حصر لها و كما في بقية الفصائل يتطور السلوك الجنسي ليتلاءم مع المتطلبات البيئــية المتعددة فالصعوبه في العثور على قرين او على طعام لتغذية الصغار و تفادي الاسماك العدوة التي تفترسها و سوى ذلك من الدواعي تأتلف لتكون العادات التناسلية في هذة الفصائل .

و تجاوبا مع الاختلاف الهائل في البيئات المائية طورت الاسماك تنوعا عجيبا في اساليب الجماع ننتقل الى الاسماك من فصيله ( سيرانيدا ) .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: