تعتبر الأسماك  من أوائل الأغذية التي عرفها الإنسان على مر العصور، وفي حقب ما قبل التاريخ كان  الغذاء الأساسي للإنسان البدائي هو الأغذية النباتية ، المكونة من الفاكهة البرية،  إلى جانب الأسماك وحيوانات برية صغيرة . ورغم مرور آلاف السنوات على تعرف الإنسان على الأسماك كغذاء، إلا أن السمك ما زال  يحتل مركزاً مرموقاً في لائحة طعامه ، ويمثل وحده نسبة 20% من البروتين المستهلك  على المستوى العالمي .

وتتميز الأسماك بأنها غذاء سهل الهضم، يمكن تقديمه كوجبة غذائية بكثير من الطرق ،  ويتفنن الطهاة في أسلوب وشكل تقديمه ، وبالإضافة إلى أهميته في بناء جسم الإنسان  ونموه، يتميز السمك أيضاً بأنه دواء لكثير من الأمراض ، ومن أحدث ما تم اكتشافه في  هذا المضمار، هو أن تناول المرأة الحامل للأسماك يؤثر إيجابياً على نمو الجنين  العقلي ، وقد يؤدي إهمال المرأة لتناول السمك طوال فترة الحمل إلى نمو متأخر للجنين  داخل الرحم ، وإلى إنجاب مبكر، ويكون الطفل الوليد أكثر عرضة للأمراض والوفاة .

أيضاً من بين ما تم اكتشافه مسكن فاعل لآلام مرض السرطان ، وذلك عن طريق مادة  كيميائية جرى استخراجها من سم بعض القواقع المفترسة، وهذه المادة يطلق عليها اسم “زيكوناتايد”  ويجري حقن المريض بهذه المادة عن طريق قسطرة داخل السائل الشوكي ، وهذه المادة،  تساهم في تخفيف آلام مريض السرطان الشديدة، وذلك دونما أي تأثير مخدر، ودون أي  اعراض جانبية أياً كان سن المريض ، أو الكمية التي يتعاطاها. هناك أيضاً عشرات من الأمراض التي يساهم السمك في علاجها ، ومنها تقوية الكلى ،  وتسكين آلام القصبة الهوائية، وعلاج السل الرئوي وضعف الكبد .

ومن أهم أنواع الأسماك التي تستخدم في العلاج

  • سمك التونة : وهو ترياق ضد لدغ الثعبان ، وعضة الكلب غير المسعورة وطارد جيد للبلغم .

  • البطارخ : وتفيد في طرد البلغم والغازات إذا ما تم تناولها مع الملح والزنجبيل ، إلى جانب شهرتها الواسعة في زيادة الفحولة للرجل .

  • الحبار : الحبار أو “الخثاق” هو أيضاً من أنواع الأسماك المتعددة الأهمية العلاجية ، وتستخدم عظامه علاجاً لعدد من الأمراض خاصةً الأمراض الروماتزمية ، وعلاج الجروح والتقرحات والزكام . أما الطريقة التي يتم من خلالها إعداد عظام الحبار لعلاج الروماتيزم تكون عبر طحن العظام بعد تجفيفها جيداً، إلى أن تصبح في شكل طحين ثم يخلط مع السمن أو الزيت لتشكيل عجينة ، يضاف إليها بذور الرشاد ، وقليل من الفلفل الأسود ، ويتناول المريض هذا الخليط في الصباح الباكر قبل الإفطار لعدة أيام متتالية.

  • القبقب : وهو نوع من سرطان البحر وتختلف تسميته من دولة إلى أخرى ، إلا أنه متفق على نجاحه في علاج مرض الجدري والسعال الديكي .
    أخيراً مرضى القلب يمكنهم الاختيار من بين 22 ألف نوع من السمك ما شاءوا في علاجهم ، ففيه ضالتهم ، ويمكنهم من خلال تناول 30 جراماً يومياً فقط من الأسماك خفض معدل الإصابة بهذا المرض العصري الخطير والذي يعاني منه عدد كبير من سكان الكرة الأرضية .

  • البصر: وهو قوقعة تلتصق بالشعب، يستخرج الحيوان الذي يعيش فيها ويسلق ويشرب مرقه ويؤكل لحمه طرياً أو مجففاً ومرق البصر له مفعول مسهل للبطن ومريح للمعدة ومقو للنظر ويشتهر البصر في جميع سواحل البحر الأحمر بأنه علاج ناجح للبواسير .

  • الحجم: وهو سمك جميل المنظر يعيش بين الشعاب المرجانية تؤخذ كبده وتطبخ ويجمع زيتها وبعد أن يبرد هذا الزيت يصب بعضه في أنف المريض لمدة ثلاثة أيام بقحف (صدف تستخرج من البحر) أو بمحقن صغير مصنوع من المعدن وتعرف هذه العملية باسم الصعوط، كما تعرف الاداة المستعملة فيها باسم المصعط أو الصقوق وتسخدم هذه الطريقة لتخفيض درجة حرارة المريض وللصداع والحمى.

  • الحوت: ويستخدم زيت الحوت الكبير علاجاً لأمراض الجسم المختلفة، يدهن به الجسم ويشرب بكميات قليلة. وزيت الحوت يحتوي على كمية كبيرة من فيتامين (أ) ويستعمل زيت الحوت (زيت كبد الحوت) في جميع مناطق المملكة لضعف الرؤية والعشى الليلي، وفي المنطقة الوسطى مروخاً للأعصاب وضعف الأطفال العام وعلاجاً لمرض الكساح لأنه يحتوي على فيتامين د، ويفيد في حالات التهاب الجلد والأغشية المخاطية ونقص نمو الأنسجة والعضلات لدى الأطفال.

  • الختاق: غشية الختاق هي ظهر سمك الحبار تستخدم في سواحل الخليج علاجاً للعين إذا اصيبت بالبثرة أي بالرمد حيث يحك جفن العين بالغشية فيشفى المريض بإذن الله.

  • الدلفين: ويعرف بأبوسلامة في سواحل البحر الأحمر وهو يصاد صدفه بالشوار أو يعثر عليه جانحاً. وإذا وجد يطبخ ويجمع زيته ويعبأ في قوارير تحفظ لعلاج أمراض العظام وداء السل، حيث يدهن الجسم أو مكان الألم به ويسقى منه مريض السل. وبعض الصيادين يحتفظ بزيت الدلفين في داره سبيلاً لمن يطلبه. ويفيد شحم الدلفين في علاج التهاب المفاصل.

  • الربيان: ويستعمل الربيان أو الجمبري مغذياً ومقوياً للباءة وإذا استعمل مع العسل والخل لين البطن. وهو يحتوي على نسبة كبيرة من الكوليسترول ويجب عدم الافراط في أكله.

  • الرعاش: ويستخدم لحم الرعاش لايقاف النزيف ولعلاج السل الرئوي والمقلي منه في زيت الزيتون ينفع من التهاب المفاصل ووجع أسفل الظهر والنقرس.((اول مره اسمعبه واللي عنده خلفيه عنه لا يحرمنا)) .

  • السيجان ((من الفلق لين حنين مشهوره بهالنوع من الاسماك)): وهو نوع من أسماك الشعب المرجانية يتغذى على أنواع معينة من الأعشاب التي تنمو في الحيد المرجاني ويعرف في الخليج باسم الصافي ويستخدم زيته في منطقة جازان دهاناً تعالج به الأعصاب والمفاصل والعضلات.

  • الشاقة: وهي سمك الحنكليس الخطر الذي يعيش في الجحور المتكونة بين الشعاب المرجانية، وشكلها يشبه الثعبان، وهي من الأسماك التي لا يستسيغها الإنسان. وتتم الاستفادة من الشاقة بسلقها عند المساء وتركها طوال الليل، وفي الصباح تشوى ويؤكل لحمها وإذا اكلت بهذه الطريقة فإنها تشفي الأعصاب والروماتيزم.

  • الصرمباك: (الصرمباق) وهو نوع من القواقع البحرية، يتداوى به كبخور. حيث تجمع كمية من ظفر الصرمباك وتحمص على النار ثم تدق وتسخن تجعل على شكل صرر صغيرة تضاف إليها مواد أخرى من التوابل كالكركم والفلفل وعند التداوي بها تؤخذ صرة من هذه الصرر وتسف على الريق ويشرب عليها الماء وهو علاج جيد للصدر ولبعض أمراض البطن. كما يستخدم في الفالج على شكل بخور.

  • الصلابية: نوع من سرطانات البحر وتعرف في مصر باسم الكابوريا وتستخدم في منطقة جازان علاجاً للسعال الديكي.

  • الطلقة: نوع من السمك الصغير يلتصق بالأسماك الكبيرة ويقوم بتنظيفها . وتستخدم جلد رأس الطلقة لعلاج أمراض المغص والزكام في موانئ البحر الأحمر الشمالية حيث تفصل هذه الجلدة عن الرأس ويرش عليها الملح وتنشر لمدة ثلاثة أيام أو أربعة حتى تجف ثم يحتفظ بها كعلاج تطلب لمن يعاني من أي مغص.

  • القرش: وهي الصغار الذي يعثر عليها مكتملة النمو بداخل بطن أنثى القرش عند صيدها، وتعرف باسم العويص وفي حالات نادرة توجد صغار القرش بداخل بطن العويص وتسمى ولد الولد. تطبخ وتضاف معها أنواع متعددة من التوابل وتؤكل كعلاج لنقص الهمة ومقو لضعف القدرة الجنسية ويذكر كثير من الناس ان هذا علاج مجرب وناجح. الناعوص هو صغير سمك القرش وهو مقوي للجنس ويقولون “إذا تبغ ظهرك كل الجرجور” والجرجور هو القرش ويؤكل طرياً أو مجففاً بالملح.

  • القواقع: ويستعمل صدف القواقع (الظفر) ضد النزيف والاسهال، كما يستعمل بعد حرقه لتقوية اللثة والأسنان وايقاف النزيف وعلاجاً للبهاق وتنقية الجروح الخبيثة. ويستعمل في القصيم بخوراً وفي منطقة جازان بعد طحنه زينة للشعر. ويستخدم القوقع (الذي يدعى الودع) مدراً للبول ومزيلاً لحصاة المجاري البولية. وينفع لحم الحلزون وهو من القواقع في علاج الجرب والجذام والحكة. ويستعمل بعد حرقه وطحنه وخلطه مع العسل لعلاج قروح العين اكتحالاً. ويؤكل لحمه غير المطبوخ لتهدئة ألم المعدة وتسكين المغص وآلام المثانة وإذا سحق مع المر أو مع الملح واستخدمته المرأة تحميلة أدر الطمث.

  • اللزاق: اسم يطلق على سمكة صغيرة تلتصق بالمراكب وتسمى هذه السمكة الطلقة أو القيد في سواحل البحر الأحمر. وتستخدم مرارتها علاجاً لحصر البول وكان المعالجون ينصحون المصاب بالحصر بشرب مرارة سمكة اللزاق بأسرع وقت ممكن بعد صيد السمكة.

  • المثون: وتعرف باسم المهياوة وهو نوع من سمك العوم. يوضع فيه ملح ويرص في برطمان ويترك لعدة أيام يكون بعدها جاهزاً للأكل. وعند أكله ينظف ويضاف إليه قليل من الماء وعصير الليمون وهي مقوية للنظر .

 

%d مدونون معجبون بهذه: